مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
53
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
( الشعير ) فذهب بعضهم إلى القبول « 1 » ؛ نظراً إلى أنّه شيء يحرم أخذه ، وأنّ على من أخذه ردّه « 2 » ، ومنعه بعض آخر « 3 » ؛ ولعلّه نظراً إلى عدم ضمان إتلافه . ب - كونه راجعاً للمقرّ وتحت سلطانه : ذكر بعض الفقهاء أنّه يشترط في المقرّ به أن يكون تحت يد المقرّ وتصرّفه ، أي راجعاً إليه ، بحيث لا يعدّ إقراره إقراراً لما في ملك الغير ويرجع إليه ولو بحسب دعوى الغير وقيام حجّة عليه ، فلو قال - مثلًا - : ( الدار التي في يدي أو تحت تصرّفي لزيد ) لزم « 4 » ، بخلاف ما لو أقرّ بما ليس في يده ، بل في يد الغير للغير - كما لو أقرّ بحرّية عبد في يد غيره - فلا يصحّ إقراره ، بل هي شهادة « 5 » . نعم ، لو صار المقرّ به في يده يوماً بأن اشتراه - مثلًا - نفذ الإقرار وصار حرّاً « 6 » . ج - عدم كونه مملوكاً للمقرّ أو مستحقّاً له : ذكر الفقهاء أنّه يشترط أن لا يكون المقرّ به مملوكاً للمقرّ بأن يصرّح في صيغة الإقرار بملكيته أو استحقاق نفسه ، فلو قال : ( ملكي لفلان ) بطل ؛ للتناقض « 7 » ، ومثله ما لو قال : ( حقّي في هذه العين لفلان ) ؛ لأنّ الإقرار لا يزيل الملك عن صاحبه ، وإنّما هو إخبار عن كونه مملوكاً أو مستحقّاً للمقرّ له في نظر المقرّ في المرحلة السابقة ، ولا يمكن الجمع بين الخبرين المتنافيين في صيغة واحدة « 8 » . وقد تأمّل بعضهم في البطلان ؛ استناداً إلى أصالة صحّة الإقرار وعدم لغويته ، فحمل كلام المقرّ العاقل على الصحيح والظاهر المتبادر - وهو كون الدار في المثال مسكنه الآن وفي إجارته ، والمال تحت يده - فالإضافة ليست حقيقية . نعم ، لو فرض العلم بأنّ المراد داره التي هي ملكه الآن ، فلا شكّ حينئذٍ في البطلان « 9 » .
--> ( 1 ) التذكرة 15 : 296 . الدروس 3 : 133 . مجمع الفائدة 9 : 428 . ( 2 ) التذكرة 15 : 297 . وانظر : مجمع الفائدة 9 : 428 . ( 3 ) القواعد 2 : 419 . الإرشاد 1 : 409 . ( 4 ) القواعد 2 : 418 . الدروس 3 : 134 . ( 5 ) التذكرة 15 : 286 . الدروس 3 : 134 . ( 6 ) القواعد 2 : 418 . التذكرة 15 : 286 . الدروس 3 : 134 . ( 7 ) التذكرة 15 : 292 . القواعد 2 : 417 - 418 . الدروس 3 : 133 . ( 8 ) التذكرة 15 : 293 . ( 9 ) مجمع الفائدة 9 : 419 - 420 .